خليل الصفدي

330

أعيان العصر وأعوان النصر

وحكمت أيديهم وفدهم * فيما رجوا من طارف أو تلاد قد أنشر اللّه به ذكرهم * فقيل عاش الفضل ، والعدل عاد وازن أيّامهم فضله * وجوده الهامي فأربى ، وزاد يسري على البعد مديحي له * فيلتقيه الفضل من كلّ واد ما بين فضل ، وندى سائغ * مع كرم يؤمنه الانتقاد يا ملكا أفحمني فضله * فمال بي العجز إلى الاقتصاد عذرا فلو أستطيع سطرتها * في أبيض الطّرف بنقش السّواد تهنّ عيد النّحر وأسعد به * وصلّ وانحر بالسّطا كلّ عاد مهما أتوا بابك ألفوا به * عين ندى يروى بها كلّ صاد واجتل غيدا من ثنا زفها * في حلّتي إنشادها كلّ شاد ما مال عطف الغصن أو غرّدت * له قيان الورق زهوا ، وماد 264 - إسماعيل بن الفرج بن إسماعيل بن يوسف بن نصر « 1 » السلطان أبو الوليد الغالب باللّه ، الأرجوني صاحب الأندلس . استولى على الأندلس « 2 » سنة ثلاث عشرة سنة ، فأبعد الملك أبا الجيوش خاله « 3 » ، وقرر له وادي آش . وكان أبوه الفرج متواليا لمالقة « 4 » مدة ، فشب إسماعيل ، وعزم على الخروج ، فلامه أبوه ، فقبض على أبيه مكرما ، وعاش الأب في سلطنة ولده عزيزا إلى شهر ربيع الأول سنة

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 948 ، ، والوافي بالوفيات : 9 / 184 ، والمنهل الصافي : 2 / 416 . ( 2 ) الأندلس : جزيرة كبيرة ، تغلب عليها المياه الجارية ، والشجر ، والثمر ، والرخص ، والسعة ، في الأحوال وأرض الأندلس من على البحر تواجه من أرض المغرب تونس وإلى طبرقه ثم إلى سبته ، ثم إلى البحر المتوسط ثم إلى أشبونه إلى جبل طارق . وهي جزيرة ذات ثلاثة أركان قد أحاط بها البحران المحيط والمتوسط وقد عاش المسلمون فيها ثمانية قرون ثم طردوا منها عندما نسوا اللّه فأنساهم أنفسهم . ( 3 ) أورد له المصنف ترجمة في موضعها . ( 4 ) مالقة : مدينة بالأندلس سورها على شاطئ البحر المعروف بالمجاز وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم منهم عزيز بن محمد اللخمي المالقي ، وسليمان العافري المالقى . وغير ذلك . ( انظر : معجم البلدان : 5 / 43 ) .